الشيخ محمد السند
394
الغلو و الفرق الباطنية ( رواة المعارف بين الغلاة والمقصرة )
* حكم علماء الإماميّة على معتقد منهج البتري التوفيقي التلفيقي أفتى الشيخ المفيد والشيخ الطوسي وابن برّاج وابن حمزة وابن إدريس والعلّامة الحلّي على خروج البترية من طوائف الشيعة « 1 » . وهذا يدلّ على أنّ هذا التيّار بقي إلى زمن القرن الخامس بل السابع من عهد فقهائنا . وعلى أنّ ما التزموه من المعتقَد يُخرجهم عن القول بإمامة علي عليه السلام . قال المحقق الكركي في جامع المقاصد : « وإنّما استثنى الأصحاب البترية من الزيدية لأنّهم يخالفون قول أكثر الباقين في أنّ الإمامة لعلي عليه السلام بالنص بل قالوا إنها شورى وجوزوا تقديم المفضول « 2 » وقريب منهم السليمانة » . يقولون : وإن أخطأت الأمة في البيعة لهما مع وجود علي ولكنّه خطأ لم ينته إلى درجة الفسق . وفي مقباس الهداية : البترية جماعة من الزيدية قالوا بخلافة الشيخين قبل
--> ( 1 ) . المقنعة / 655 ، النهاية / 598 ، المهذّب لابن برّاج 2 / 90 ، الوسيلة لابن حمزة / 371 ، السرائر 3 / 162 ، تحرير الأحكام 3 / 301 ، مختلف الشيعة 6 / 311 . ( 2 ) . جامع المقاصد 9 / 43 .